القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٠

340

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

قال رحمه الله: «والرابع أن دلالة القرآن على قولنا لفظية، ودلالة الخبر الذي رويتم على قولكم فعلية والدلالة القولية أقوى من الدلالة الفعلية».

قلت: وكثيراً ما يستعمل العلماء القواعد الأصولية أو الفقهية لكن قد يكون تنزيلها على الفرع أو المسألة محل نظر، وهذه القاعدة صحيحة من حيث المبدأ وقد نص عليها الأصوليون في مباحث عدة كمبحث البيان ومبحث تعارض القول مع الفعل في مباحث السنة، وفي مباحث التعارض والترجيح، لكن استدلال داود الظاهري على وجوب الوضوء عند كل قيام إلى الصلاة فيه نظر لأن المراد بذلك من ليس على طهارة

بداهة.

مذاهب الأصوليين في تعارض القول مع الفعل: قال الإمام الشيرازي في التبصرة: «إذا تعارض القول مع الفعل في البيان فالقول أولى من الفعل ومن أصحابنا من قال الفعل أولى. وذهب بعض المتكلمين إلى أنهما سواء» (1).

الأدلة:

استدل من قال بتقديم القول بأن القول يدل على الحكم بنفسه، والفعل لا يدل بنفسه وإنما بالواسطة وهو أن يقال لو لم يجز لما فعله لأنه لا يفعل ما لا يجوز، فكان ما دلّ على الحكم بنفسه أولى مما دل عليه بالواسطة.

(1) التبصرة 249/ 1، ومسودة آل تيمية 126/ 1، والبحر المحيط 67/ 6، وتفسير الألوسي 279/ 9، وسبل السلام 167/ 1، والأشباه والنظائر للسبكي 167/ 1، وشرح زاد المستقنع للشنقيطي،28/ 7، وفتاوى الشيخ أحمد الخليلي مفتي عُمان 48/ 1، وجوابات الإمام السالمي 309/ 6، والموافقات 83/ 4.