الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٣المجلد السادس
343
ه ـ أن يكون القول مختصاً بالأمة وثبت وجوب التأسي به مع التكرار للفعل، كأن يقول: صيام عاشوراء واجب عليكم كل سنة، وبعد ذلك أفطر في يوم عاشوراء، وفي هذه الحالة لا تعارض بين قوله وفعله في حقه، لأنه لم يخاطب بهذا الخطاب، وأما الأمة فقد خوطبت به وقام الدليل على أنه يجب التكرار كما يجب التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في هذا الفعل، وفي هذه الحالة فالمتأخر من القول أو الفعل ناسخ للمتقدم منهما، وإن جهل التاريخ فالأصح أنه يجب العمل بالقول لأن دلالته أقوى من دلالة الفعل، وهذه محل تطبيق القاعدة، وإنما رجحنا القول لتعلقه بنا، أما ما يتعلق
الحالة
هي
بالنبي صلى الله عليه وسلم فلسنا متعبدين بالعلم بحكمه.
ثم أفطر
أن يكون القول عاماً لنا وله كأن يقول: يجب عليَّ وعليكم صيام
يوم عاشوراء كل عام، وقام الدليل على وجوب التأسي به في هذا الفعل، يوم عاشوراء، فالمتأخر ناسخ للمتقدم من القول أو الفعل في وحقه، وإن جهل التاريخ ففي حقه الوقف وفي حقنا يقدم القول لما تقدم من أنه أقوى من الفعل في الدلالة.
7 - أن يكون القول عاماً له وللأمة إلا أنه ظاهر فيه لا نص، كأن يقول: صوم يوم عاشوراء واجب على كل مسلم، ثم أفطر هو صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء، فالفعل هنا مخصص للقول في حقه تقدم أو تأخر أو جهل
التاريخ.
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة ما ذهب إليه المالكية، والشافعية من أن المحرم لا يتزوج ولا يزوج، واحتجوا بحديث أبان بن عثمان له
(1) إرشاد الفحول ص 44.