الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٥المجلد السادس
345
جابر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل مع مجذوم) وقالوا: إن دلالة اللفظ أقوى من
دلالة الفعل).
ومن فروعها الساجد، قال الشافعي الله: يضع ركبتيه قبل يديه لما روى أبو داود والترمذي من حديث وائل بن حجر: قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وهذا صريح وهو صحيح على شرط مسلم، وقال الترمذي: إنه حديث حسن.
ويعارضه حديث رواه أبو داود عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه»، وإسناده جيد وبه أخذ مالك رح الله. قال تقي الدين السبكي رحم الله: «ويترجح لأنه قول وأمر وهو أقوى من الفعل» (3).
ومن فروعها نهيه عن الصلاة بعد العصر (4)، ثم صلاته الركعتين قضاء لسُنَّة الظهر). وقد يقال: هو فعل خاص عارض قولا وفعلا عاماً).
قاعدة [عند اختلاف الصحابة يقدم الأعلم والأكثر صحبة]) هذه القاعدة أشار إليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن إخراج الحنطة في صدقة الفطر قال الله: «إن قول أبي سعيد فلما جاء
(1) أخرجه أبو داود في الطب، باب الطيرة، (3925)، 239/ 4. (2) معجم القواعد الفقهية الإباضية للباحث 545/ 1.
(3) الأشباه والنظائر للسبكي 152/ 2، ط 1، دار الكتب العلمية.
(4) البخاري في مواقيت الصلاة (586)، ومسلم في صلاة المسافرين (288 و 827).
(5) البخاري 105/ 3 حديث (1233).
(6) الأشباه والنظائر للسبكي 153/ 2. (7) معارج الآمال 661/ 4.