القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٧

المجلد السادس

347

والعلة في ذلك أن متقدم الإسلام أكثر صحبة للنبي صلى الله عليه وسلم، وأما متأخر الإسلام فالعلة فيه أنه ينقل آخر الأمرين من ينقل آخر الأمرين من أمر النبي صلى الله عليه وسلم، ولكل وجهة هو موليها.

وقال الإمام الزركشي من الشافعية: وتقدم رواية الكبير على رواية الصغير، ويعني بالكبير: الأكثر صحبة ولو كان صغير السن، لذلك قدم الشافعي رواية أنس في ربا الفضل وصلاة الخوف لتقدم أنس في الصحبة، ولذلك تقدم رواية الخلفاء الأربعة، وعن أحمد روايتان» (1).

وجاء في مسودة آل تيمية وتقدم رواية أكابر الصحابة، فتقدم رواية الخلفاء الأربعة على غيرهم، وأعني بالأكابر رؤساء الصحابة لا أكابر السن (2).

ما يتخرج على هذه القاعدة:

ومما يتخرج على هذه القاعدة: أن المهر يجب كله بالخلوة الصحيحة، وهذا مذهب الخلفاء الأربعة من الصحابة وهو مقدم على قول غيرهم. ومنها: ما ذهب إليه المالكية وبعض الفقهاء من تفضيل الإفراد على القران محتجين بحديث عائشة، فإذا عورض بحديث أنس أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعاً (3).

كان الجواب عند المالكية أن عائشة أعلم من أنس وأكثر ملازمة له،

فتقدم روايتها على رواية أنس عند التعارض.

(1) البحر المحيط 172/ 8

(2) مسودة آل تيمية 307/ 1.

(3) صحيح مسلم، باب في الإفراد والقرآن، (3054)، 52/ 4.