القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٩

المجلد السادس

349

العلماء

قاعدة [عند اختلاف العلماء يؤخذ بالأهم])

هذه القاعدة أشار إليه العلامة خميس بن سعيد قال رحم الله: «وإن اختلف أخذ بقول أورعهم وأكثرهم علماً بتفسير القرآن وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم وأهل السلف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم التابعين بإحسان السالكين سبيلهم، آخرهم يتبع، أولهم، ويعترفون لهم بفضلهم».

معني

القاعدة:

ومعنى القاعدة: إذا اختلف أهل العلم في الحلال والحرام طلب الترجيح وقدم الأهم بالنظر إلى تفاضل العلماء، فيقدم الأكثر علماً لأن مدار الفتوى على العلم، ثم الأورع، فإن تساويا في العلم والورع قدم الأورع، أو بالنظر إلى المسائل المختلف فيها فيقدم القول بالتحريم على القول بالإباحة احتياطاً لأمر الدين، ويقدم القول القائل بالحقيقة على القول بالمجاز، ويقدم القول بالتأسيس على القول بالتوكيد، لأن الحقيقة أهم من المجاز، والتأسيس أهم من التوكيد والمجاز أهم من المشترك، فالقاعدة صادقة في

جميع

هذه الصور.

أقوال العلماء في هذه القاعدة:

قال أصحاب العقد التليد: «فإن تعارض أعلم وأورع قدم الأعلم، فما رواه البويطي والمزني، والربيع المرادي مقدم على ما رواه الربيع الجيزي، وحرملة». هذا معنى القاعدة فيما يعود إلى تعارض أقوال العلماء فيما يعود إلى الصفات، أما ما يعود إلى المسائل التي تعارضت فيها مقتضيات الألفاظ

(1) منهج

الطالبين 125/ 1.

(2) العقد التليد اختصار الدر النضيد 199/ 1، عبد الباسط العلموي، مكتبة الثقافة الدينية.