الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٠350
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
فقد نص القرافي في شرح التنقيح أنه تقدم الحقيقة على المجاز، والإفراد على الاشتراك، والاستقلال على الإضمار … والتأسيس على التوكيد إلخ وذلك لأنه يتعين تقديم الأهم، وهذا وإن كان وارداً في كلام الشرع فكذلك الحال في كلام المتشرعة، فإن الحقيقة في أقوالهم مقدمة على المجاز، والتأسيس مقدم على التوكيد، وهذا محل إجماع عند جميع الأئمة
جميع
المذاهب.
ما يتخرج على القاعدة:
في
من فروعها أنه يقدم قول زيد في الفرائض، وقول معاذ في الحلال والحرام، ويقدم قول ابن عباس في التفسير، لأن كل صحابي من هؤلاء الكرام أهم في بابه لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أفرضكم زيد، وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل».
وقال في عبد الله بن عباس: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل» (3)، فكان بعد ذلك يلقب بترجمان القرآن
ومنها: أنه يقدم قول الخلفاء الأربعة على غيرهم، وقول السابقين الأولين
من الصحابة والتابعين على من جاء بعدهم.
جداً.
هذا هو تقديم الأهم من حيث صفات العلماء.
أما من حيث تعارض ما يخل بالفهم من مسائل الفروع، فالأمثلة كثيرة
(1) شرح التنقيح 112/ 1.
(2) سنن ابن ماجه، (154)، 55/ 1، وسنن الترمذي، (3790)، (664/ 5، وصحيح ابن حبان
1379/
(3) صحيح ابن حبان (7055)، 531/ 15، ومسند أحمد (2439)، 465/ 5.