القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥١

المجلد السادس

351

فمن ذلك: إذا قال لزوجته: أنت طالق أنت طالق، وقعت طلقتان تقديماً للتأسيس على التوكيد فإن ادعى التوكيد لا يصدق قضاء ويُدين فيما بينه وبين الله تعالى لأن التأسيس أهم من التوكيد فيقدم الأهم، فمن أفتى بالتأسيس يقدم قوله على من أفتى بالتوكيد.

ومن فروعها إذا قال هذه الدار، لولدي وكان له ولد وولد ولد، كانت

الوصية لولده من صلبه تقديماً للحقيقة على المجاز لأنها الأهم.

ومنها: إذا قال لعبده: أنت ابنى فيحتمل أنه أراد بذلك العتق مجازاً ويحتمل الحذف أي أنت ابني في المحبة ونحو ذلك، قدم المجاز على الحذف لأنه الأهم.

وهكذا يقدم الأهم عند اختلاف العلماء سواء في صفاتهم؛ أي: من

حيث تفاضلهم في العلم أو من حيث تفاضل الدلالات، ونحو ذلك.