القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

28

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

د وكانت القواعد في هذا الدور قواعد مشتركة تمثل أصولاً فقهية للعلماء متفقاً عليها في سائر المذاهب الفقهية.

وفي

هذه المرحلة وجد التقعيد الفقهي في كلام الصحابة الكرام كقول عمر ه: «مقاطع الحقوق عند الشروط، وكلام التابعين لهم بإحسان من ذلك قول القاضي شريح: «من شرط على نفسِهِ طائعاً

غير مكره فهو عليه» (2).

ومن

ذلك ما رواه الليث بن عد عن خير بن نعيم أنه كان يقول: «من

أقر عندنا بشيء ألزمناه إياه» (3).

المرحلة الثانية:

وهي مرحلة التدوين العام وتبدأ بعصر ظهور الأئمة الأربعة إلى منتصف القرن الرابع الهجري فقد بدأت بأول تدوين لأصول الفقه وصل إلينا وهو كتاب (الرسالة) وكذلك كتاب (الأُمّ) للإمام الشافعي فمن الأمثلة على القواعد في هذه المرحلة قوله: [لا ينسب للساكت قول] وهذه العبارة صارت قاعدة.

(0)

وكقوله: [ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال ويحسن به الاستدلال] وكقوله: [الرخص لا يتعدى بها موضعها].

(1) رواه البخاري في الصحيح كتاب النكاح باب الشروط في النكاح، ح (82).

(2) أخبار القضاة لوكيع بن حبان 319/ 2.

(3) تهذيب التهذيب لابن حجر 139/ 3؛ وانظر: القواعد الفقهية للندوي، ص

(4) انظرها في نهاية السول، 97/ 2

(5) كتاب الرسالة للشافعي، ص 240.

(6) كتاب الأم للشافعي، باب: صلاة العذر، 80/ 1.

83