الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩المجلد الأول
29
ومن قبل ذلك يعتبر كتاب (الخراج) لأبي يوسف صاحب أبي حنيفة و الالها مرجعاً مهماً للقواعد الفقهية في هذه المرحلة. ومن أمثلة ما جاء فيه من القواعد كل من مات من المسلمين لا وارث له فماله لبيت المال]).
وكقوله: [ليس للإمام أن يخرج شيئاً من يد أحد إلا بحق ثابت معروف]). وهذه العبارة نظيرة لقاعدة [القديم يترك على قدمه]، وقاعدة: [ما ثبت باليقين فلا يرتفع بالظنون].
ومن الكتب التي حفلت بالقواعد في هذه الفترة كتاب (السير الكبير) وغيره للإمام محمد بن الحسن الشيباني
ومن
أمثلة ما جاء فيه من القواعد: إن المسلم إذا قال للحربي: إنزل فنزل كان آمناً، وإذا قال له: إنزل إن كنت رجلاً، فنزل لا يكون آمناً، لأن قرينة إن كنت رجلاً صرفته إلى التهديد فسياق النظم دل على ترك الحقيقة» (3).
وهذه العبارة نظيرة لقاعدة: [ترك الحقيقة لدلالة في سياق الكلام]
المتفرعة عن قاعدة: [إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز).
وقال في كتاب الأصل له [لا يجتمع الأجر والضمان])، وهي نفس
(1) كتاب الخراج لأبي يوسف، ص 201.
(2) المرجع السابق، ص 71؛ وانظر: القواعد للندوي، ص 84.
(3) انظر: السير الكبير لمحمد بن الحسن 505/ 2، تحقيق صلاح الدين المنجد، مطابع
الإعلانات الشرقية.
(4) انظر: كتابنا القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول، ص
ط مجد.
(5) كتاب الأصل لمحمد بن الحسن 45/ 3.
،200