الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠280
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
لا مضرة فيه على القبر، ثم قال: لكن اختلفت الأماكن فرأى بعضهم صلابتها محددة بالذراع ورأى آخر توسطها فحدده بالذراعين ورأى آخر سهولتها فحدده بالثلاث (1).
ومثل لها ابن القيم بترك الرسول صلى الله عليه وسلم إقامة الحد في الغزو حتى لا يفر
المحدود إلى المشركين.
ومن
الأمثلة اختلاف الأحكام في التشريع المدني عن التشريع المكي وهذا هو الأصل في اختلاف الأحكام باختلاف المكان.
ومن ذلك اختلاف الحكم في دار الحرب عن دار الإسلام وهو اختلاف
باعتبار اختلاف المكان.
ومن
ذلك اختلاف الحكم في المساجد عنها في غيرها فيحرم فيها حمل السلاح وكذلك البيع والشراء، ونشد الضالة، واللبث فيها للجنب والحائض، وكل ذلك باختلاف المكان، وبالله والمستعان.
المطلب العاشر: قاعدة [الأصل في المبيع أن يعرف على ما جرى العرف في تعريفه] (2)
هذه قاعدة من قواعد العرف والمراد بها أن المبيع إذا أراد البائع تعريفه فيجري تعريفه على ما جرى العرف في تعريفه وتحديده كل شيء بحسب تعارف الناس في تحديده تحديداً يدفع الغرر والجهالة عنه.
فالأرض يجري تعريفها بذكر حدودها الأربعة فيذكر الحد الشرقي ثم
الغربي، ويذكر الحد القبلي ثم البحري.
(1) معارج الآمال 259/ 4.
(2) کتاب الإيضاح 252/ 14.