الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٣المجلد السادس
353
اللَّهِ وَرِسَلَتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [الجن: 23]. فتكون النتيجة أن تارك الأمر يستحق النار، ولا يستحق النار إلا على ترك
واجب فيكون الأمر للوجوب
أقوال الأئمة في هذه القاعدة:
قال محمد بن بركة في كتاب الجامع: «الأمر العاري عن القرائن يفيد الوجوب». (1)
قال ابن نجيم الحنفي في معرض كلامه عن صيغ العموم: «قاعدة المفرد المضاف للعموم صرحوا به في الاستدلال على أن الأمر للوجوب في قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أليم) [النور: 63]» (2).
وقال في رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب: «واستدل من قال بأن الأمر للوجوب بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ هُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ [المرسلات: 48]، وبقوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: 63). قال: وتارك الأمر عاص والعاصي يستحق النار فتارك الأمر يستحق النار» (3).
وقال الزركشي في البحر: إن النهي للتحريم كما أن الأمر للوجوب … وهذا الذي عليه الجمهور).
(1) 520/ 2 و 555/ 20. وبيان الشرع،85/ 15، والمصنف،107/ 20، وكتاب الإيضاح 415/ 1،
وقواعد الإسلام ص
ص
0.
(2) أشباه ابن نجيم ص 381، دار الكتب.
(3) رفع الحاجب 505/ 2، عالم الكتب. (4) البحر المحيط 153/ 2.