الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٤354
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال الفتوحي الحنبلي في شرح الكوكب المنير: «ومن القواعد الأصولية قولهم الأمر للوجوب).
وقال أيضاً: «إن الأمر للوجوب فإذا أريد به الندب أو الإباحة فلا بد من
القرينة التي تدل على ذلك» (2).
فروع القاعدة:
من فروعها: وجوب العدل في القضاة والولاة لقوله تعالى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾ [النساء: 13] ومنها: الإشهاد على عقد النكاح لقوله تعالى: وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَدَةَ لِلَّهِ} [الطلاق: 2] ومنها: وجوب غسل
الإناء سبعاً من ولوغ الكلب فيه لأمره بذلك، والأمر للوجوب (3). ومنها الأمر بالسواك قال الآمدي: ففيه ما يدل على الوجوب بدليل أنه قرن به المشقة والمشقة لا تكون إلا في فعل الواجب (4). والمسألة فيها خلاف لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك .. »)، ولولا: حرف امتناع لوجود فلم يوجبه فيبقى الاستحباب، وهذا هو الأرجح، والله أعلم.
شرح المفردات:
قاعدة [الأمر المطلق يفيد الفور]
الأمر: ضد النهي. وفي الاصطلاح عرفوا الأمر وما تصرف منه، كأمرتُ
(1) شرح الكوكب 30/ 1، مكتبة العبيكان.
(2) المرجع نفسه 19/ 3.
(3) غاية المأمول
ص
197
(4) الأحكام للآمدي 270/ 2، دار الكتاب العربي.
(5) صحيح البخاري، كتاب التمني، باب ما يجوز من اللو، (6813)، 2645/ 6. (6) كتاب الجامع 64/ 2 و 567، وكتاب الايضاح 319/ 1.