الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٥المجلد السادس
355
زيداً، وقول الصحابي أمرنا، أو أمرنا رسول الله: «حقيقة في القول الدال بالوضع على طلب الفعل».
وقولنا «الدال»: خرجت القرائن المفهمة والإشارات، فإن ذلك ليس بأمر.
وقولنا «بالوضع»: خرج قول القائل: أوجبتُ عليك، أو: أنا طالبه منك، فإنه خبر عن الأمر وليس بأمر.
واشترط بعض الأصوليين العلو والاستعلاء، وفسروا العلو بأن يكون الأمر أعلى مرتبة من المأمور، والاستعلاء بأن يكون مع الأمر غلظة ورفع
صوت، ولم يشترط الجمهور ذلك.
الصيغ الدالة على الأمر:
هناك صيغ
تدل على الأمر منها:
1 - فعل الأمر، كقوله تعالى: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ.
2 - المضارع المقرون بلام الأمر، كقوله تعالى: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ
[الطلاق: 7].
- اسم فعل الأمر، مثل (صة)، بمعنى: اسكت.
4 - المصدر النائب عن فعله، كقوله تعالى: ﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ [محمد: 4].
مذاهب الأصوليين في هذه القاعدة:
اختلف الأصوليون في إفادة الأمر الفور أو التراخي على مذاهب:
المذهب الأول: ذهب الإباضيَّة، والحنفية، وجمهور المالكية، والحنابلة، والظاهرية إلى أنه يفيد الفور، واختاره من الشافعية الصيرفي، وأبو حامد