الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٩المجلد السادس
359
مسَمَّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282]. والفرق بين الندب والإرشاد أن الندب لثواب الآخرة، والإرشاد لمنافع الدنيا».
وقال الشوكاني: «والفرق بين الندب والإرشاد أن الندب لثواب الآخرة، والإرشاد لمنافع الدنيا» (3). وبه قال السبكي في الإبهاج
وقال ابن العربي من المالكية عند قوله تعالى: ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: 282]: والصحيح أنه أمر إرشاد وذلك لأنه لتوثيق الدين وهو من مصالح الدنيا).
وصفوة القول هو أن الأمر العاري عن القرينة يفيد الوجوب، فإذا اقترن به ما يصرفه عن الوجوب نظر إلى المصلحة فإن كانت أخروية أفاد الندب وإن كانت دنيوية أفاد الإرشاد. أما الظاهرية فالأمر عندهم للوجوب.
إذا علمت أن الأئمة متفقون على القاعدة فيمكن أن يخرج عليها صور و فروع جزئية كثيرة منها:
1 - كتابة الدين وتوثيقه. فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه للإرشاد أو الندب. وذهب الظاهرية إلى أنه للوجوب وذلك في السلم، والشركة والمضاربة، والصلح والأمانة).
2 - الإشهاد على الدين ذهب الجمهور إلى أنه للندب أو الإرشاد. وذهبت الظاهرية إلى أنه للوجوب.
(1) المحصول 39/ 2.
(2) إرشاد الفحول 254/ 1.
(3) الإبهاج للسبكي 17/ 2.
(4) تفسير القرطبي 376/ 3.
(5) المبسوط للسرخسي
168/ 30