الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٢362
القواعد الفقهية اللاضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
إنما يجب بعد حضور وقت الصلاة، ولا يجوز قبل دخول الوقت لأن الأمر بالشيء نهي عن ضده (1).
ومن فروعها: وجوب الزواج لمن خشي العنت ولا تندفع شهوته بغير الزواج من الصيام أو التسري، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج … )، والأمر بالزواج نهي عن الزنى، ولقوله تعالى: ﴿وَلَا نَقْرَبُوا الزِنَى﴾ [الإسراء: (32)، والنهي عن الزني أمر بالزواج، وهذا بإجماع أهل العلم.
ومنها: النهي عن النظر إلى الأجنبيات أمر بغض البصر بالإجماع. ومنها: النهي عن الكلام في الصلاة أمر بالسكوت فيها. فعن زيد بن أرقم أنه قال كنا نتكلم في الصلاة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلم أحدنا صاحبه بحاجته حتى نزل قوله تعالى: حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]، فأمرنا بالسكوت ونُهينا عن
الكلام، وهذا نص صريح في أن معنى السكوت النهي عن الكلام.
المذهب الحنفي:
الشك.
من فروع هذه القاعدة في مذهب أبي حنيفة: الأمر بصيام رمضان الذي يقتضي النهي عن صيام الفرض في غيره، وهو ما يعبر عنه بصيام يوم اختلف الفقهاء في صوم يوم الشك. فذهب أبو حنيفة إلى أن صومه عن فرض لا يجوز، أما صومه نافلة جاز ولم يكره.
(1) بيان الشرع.23/ 11
(2) متفق عليه.
(3) متفق عليه.