القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٣

المجلد السادس

363

وذهب الشافعي إلى أن صومه مكروه سواء صامه فرضاً، أو نفلاً، أو كفارة، أو نذراً، إلا أن يصله بما قبله أو يوافق ما كان يصومه فلا يكره. وذهب أحمد وابن عمر الا وهو إن كان صحواً فصومه مكروه، وإن كان غيماً صامه عن رمضان (1).

ومنها: الكف عن قتال من لم يقاتل لقوله تعالى: ﴿وَقَتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: 190]، وهذا أمر بقتال الحربي فهو نهي عن قتال من لم يقاتل كالنساء والصبيان، واستثنى السرخسي في المبسوط الشيخ إذا كان له رأي في الحرب فهو يقاتل برأيه وتخطيطه، قال رحم الله: «ويجوز قتل الشيخ الكبير إن كان ذا رأي كما أقر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عامر الأشعري في قتل دريد بن الصمة وقد تجاوز المائة» (2).

وجوز ابن حزم قتل كل من عدى من ذكر في الحديث من النساء

والصبيان (3).

المذهب المالكي:

ومن فروعها عند المالكية أن الزمنى، والمرضى والأشل، والنساء، والولدان، والمراهقين، وكل من لا يقاتل في الحرب إذا لم يخش منهم لا يجوز قتلهم، فإذا قاتلوا وباشروا السلاح فإنهم يُقتلون وكذلك الشيخ الفاني الذي لا يخشى منه نكاية، والفلاحون، والأجراء، وأهل الصناعات إذا لم يخش من جهتهم فلا يُقتلون

وهو قول ابن القاسم وعبد الملك. وقيل: يُقتلون، وهو قول سحنون).

(1) الحاوي الكبير للماوردي 410/ 3، دار الكتب.

(2) المبسوط للسرخسي 29/ 10، دار المعرفة.

(3) المحلى لابن حزم

348/ 5

(4) مواهب الجليل للحطاب 351/ 3.