الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٤364
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وهذا كله مبنى على الأمر في قوله تعالى: ﴿وَقَتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: 190]، والأمر بالشيء نهي عن ضده، فمن لم يقاتل لا يُقتل.
المذهب الشافعي:
أن قد سبق من الفروع التي وافق الشافعية فيها مذهب الجمهور صوم يوم الشك، وحكمه الكراهة، لأن الأمر بصيام رمضان لمن شهد الشهر نهي عن صيامه في غير رمضان.
ومنها: تحريم قتل النساء والصبيان، لأن الله تعالى أمر بقتال من يقاتل، والأمر بالشيء نهي عن ضده، فمن لا يقاتل لا يُقتل، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة مقتولة فقال: «ما كانت هذه لتقاتل»)، أي: فلا يصح
قتلها.
ومنها وجوب الطمأنينة في الصلاة للأمر بها في حديث المسيء صلاته، والأمر بالشيء نهي عن ضده، فمن ترك الطمأنينة فصلاته باطلة وهي ركن في الركوع والسجود).
ومنها: القراءة في الصلاة للأمر بها، والأمر بالشيء نهي عن ضده، فلو صلى بغير قراءة بطلب صلاته. وعند الشافعية أن من ترك قراءة الفاتحة بطلت صلاته لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته: «اقرأ ما تيسر معك من القرآن» (3)، والذي تيسر من القرآن هو فاتحة القرآن وأم القرآن بدلالة أحاديث على ذلك من هذه الأحاديث: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (4).
(1) سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في قتل النساء، (2669)، 53/ 3.
(2) الحاوي الكبير 119/ 2.
(3) متفق عليه.
(4) تقدم تخريجه.