القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٧

المجلد السادس

367

الوقت، وهو أحد الروايتين عن الكرخي والرواية الثانية هي إن بقي الفاعل مكلفاً إلى آخر الوقت كان ما يفعله قبل ذلك واجباً وإلا فهو نقل، كما نقل عنه أن الوجوب يتعلق بآخر الوقت.

وقال بعض المتكلمين: الوجوب متعلق بجزء من الوقت غير معين كما تعلق في الكفارة بواحد غير معين وهذا قياس أكثر الحنابلة).

الأدلة:

استدل الفريق الأول بأن الوجوب مستفاد من الأمر، والأمر يتناول الوقت ولم يتعرض لجزء من أجزائه، إذ لو دلَّ الأمر على تخصيصه ببعض أجزاء الوقت لكان ذلك غير المسألة المتنازع عليها، وإذ لم يكن في الأمر دلالة على تخصيص الأمر بجزء من أجزاء ذلك الوقت، وكان كل جزء من أجزاء ذلك الوقت قابلاً له وجب أن ذلك الأمر هو إيجاب إيقاع ذلك الفعل في أي جزء من أجزاء ذلك الوقت.

في

وحجة الحنفية بأن الواجب ما تحتم فعله وعوقب تاركه، وهذا مفقود مسألتنا، فإنه في الزمان الأول بالخيار إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل، فلو كان واجباً في هذه الحالة لما تصور أن يتخير، لأن التخيير يوجب النفلية لا الفرضية (2).

فروع القاعدة:

ممتداً

من فروع هذه القاعدة: أن الصلاة تجب عند الجمهور وجوباً موسعاً

من أول الوقت إلى آخره، وتعجيلها أفضل.

(1) قواعد ابن اللحام ص 70 وتخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 90. (2) تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 91.