القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٩

المجلد السادس

369

مدح الفعل والفاعل يدل على الأمر، كما أن الثواب عند الفعل يدل على

الأمر).

فروع القاعدة:

في

من فروع هذه القاعدة غسل أثر البول والغائط بالماء واجب لمواظبة النبي وأصحابه والإجماع الناس على غسل الأذى الذي يكون الإنسان قبل الوضوء قاله أبو معاوية. وقال نصر بن سليمان: لا صلاة لمن صلى بغير استنجاء، قال السالمي الله: وقد قال بعض أصحابنا فيما وجدتُ عنهم: إذا لم يفض البول عن ثقب الذكر أو رمي الغائط عن الدبر رمياً فإنه ليست عليه استنجاء، لأنه مأمور بإزالة ما ظهر من النجاسة دون ما بطن قال الشيخ إسماعيل ووجدتُ ذلك عن أكثر مخالفينا قال وهذه الرخصة موجودة عند ابن عباس وغيره من الصحابة والتابعين، وأما المعمول به عند أصحابنا أنه لا بد من الماء لأن ما قدمناه كان في الصدر الأول حتى قالت عائشة: إنما كانوا يتبعرون بعراً وأنتم تثلطون ثلطاً، ومعنى ذلك أن الصدر الأول كانوا يأكلون الخشن من الطعام لضيق الدنيا على بعضهم ولزهد غالبهم فكان الخارج لا يؤثر في جوانب المخرج، فكانت الرخصة في ترك الماء لائقة بهم. وأما أهل الأعصار المتأخرة فإن الدنيا قد اتسعت لهم ورغبوا في المعيشة وأرغدوا من الطعام وانعموا في المأكل فكان الخارج رقيقاً أو جامداً غليظاً لا يخلو من ظاهر الجسد فتعيَّن وجوب الاستنجاء في

حقهم دون حق من قبلهم

(1) معارج الآمال 401/ 1.

(2) معارج القبول 403/ 1.

(2)