القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧١

المجلد السادس

371

مدح

ومنها: الخشوع في الصلاة والإعراض عن اللغو وجميع الخصال التي

الله فعلها وفاعليها في أول سورة المؤمنون حيث قال تعالى: ﴿قد الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوةِ فَعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَبِكَ هُمُ الْعَادُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِأُمَنَتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَيْكَ هُمُ الْوَرِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ﴾

[المؤمنون: 1 - 11].

فهذه الأفعال مدح الله فاعليها فدل على الأمر بها، والله أعلم.

قاعدة [النهي إذا لم يكن لغرض ديني لا يفيد التحريم]) من المقرر عند علماء الأصول أن النهي إذا تجرد عن القرائن أفاد التحريم، وأما إذا احتف بقرينة تدل على غير الوجوب كالإرشاد، والدعاء، واليأس ونحو ذلك فإنه لا يفيد التحريم. فلا بد في النهي حتى يدل على التحريم من أن يكون لغرض ديني كقوله تعالى: (لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ

سكرى} [النساء: 43] ونحو ذلك.

هذه القاعدة:

موقف العلماء من اتفق أكثر الأصوليين على أن النهي إذا لم يكن لغرض ديني لا يفيد التحريم بل يفيد الإرشاد أو الكراهة وفرَّق بعضهم بين الإرشاد والكراهة فقالوا: إذا كانت المصلحة دينية فهو للكراهة، وإذا كانت المصلحة دنيوية

فهو للإرشاد.

(1) قاموس الشريعة 64/ 11.