القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٢

372

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقد عدد الأصوليون المعاني التي ترد إليها صيغة النهي، ومن معانيها الدعاء كقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا﴾ [البقرة: 286].

ومن معانيها الإرشاد، كقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْتَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: 101].

ومنها اليأس، كقوله تعالى: ﴿لَا نَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ﴾ [التحريم: 7].

ومنها التحقير، كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا﴾ [طه: 131] (2).

ومنها بيان العاقبة، كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ [إبراهيم: 42] (3).

ومنها: التهديد كقول السيد لعبده في معرض التأنيب: لا تطع أمري.

ومنها الالتماس، كقولك لمن يساويك رتبة: لا تفعل كذا). ومنها الشفقة)، كقوله صلى الله عليه وسلم: لا تجعلوا الدواب كراسي لأحاديثكم». هذه معاني صيغة النهي لكن أساس معانيها أنها للتحريم إذا كانت لغرض ديني، هذا عند جميع من يعتبر، قوله، كقوله تعالى: لَا تَقْرَبُوا الصَّلوةَ وَأَنتُمْ سُكَرَى} [النساء: 43].

(1) كشف الأسرار 118/ 1، والموافقات،381/ 5، والبحر المحيط 368/ 3، والمختصر لابن اللحام الحنبلي 103/ 1.

(2) البرهان 1101، والمستصفى 204/ 1، وحاشية محقق العدة (80/ 3، وإرشاد الفحول 379/ 1. (3) البرهان 110/ 1، وكشف الأسرار،118/ 1، والمدخل إلى مذهب أحمد 235/ 1، والأصل

الجامع 119/ 1، وشرح التلويح 293/ 1.

(4) قواطع الأدلة 49/ 1، والمستصفى 203/ 1.

(5) كشف الأسرار 118/ 1.

(6) مسند أحمد برقم (15650).