الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢282
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
فقوله: «فإن طرق العلم تختلف باختلاف المبيع واضح في أن المرجع في هذا الاختلاف هو العرف، فكل شيء يعرف على ما جرت العادة في تعريفه.
المذهب المالكي:
ذكر القرافي في الذخيرة في معرض كلامه عن بيع السلم فذكر الشرط الثامن وهو الضبط ما يشير إلى اعتبار العرف في الضبط، فيذكر أن الرقيق يضبط بسبع صفات كالرومي، والسن، والقد كخمسة أشبار أو ستة والذكورة والأنوثة واللون والنشاط والرداءة وربما أغنى السن عن القد في العرف لأنه يعرف سن الصبي من قده ويحمل الأمر فيه على الوسط المتعارف، ويغني ذكر العبد عن الذكورة والأمة عن الأنوثة والجنس عن اللون فإن غالب الحبشة السمرة للصفرة والنوبة السواد، والروم البياض.
قال: ويشترط في جنسها ضأناً أو ماعزاً وذكورتها وأنوثتها وسنها وجودتها واشترط الشافعي، بلادها، ويشترط في الخيل أنها عربية أو غيرها وحولية أو غيرها وذكورتها وأنوثتها. ويشترط في الحمير بلادها مصرية أو شامية أو أعرابية لأن الحمار المصري ربما بلغ عدة من الخيل والشامية شديدة والأعرابية ضعيفة الجري وسنها وجودتها).
وقال أيضاً: «ويشترط في الفاكهة جنسها أو صفتها وقدر التفاحة والرمانة وجودتها ورداءتها ويشترط في قصب السكر ما عرف فيه فإن كان يباع
عندهم حزماً فعدد أعوادها وطول العود وغلظه وجودته ورداءته» (2).
من خلال هذه النصوص يتضح أن المبيع عند المالكية يجري تعريفه
على ما جرى به العرف.
(1) الذخيرة للقرافي 243/ 5. (2) المصدر السابق 245/ 5