القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٦

376

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

المذهب الثاني: أن النهي المجرد عن القرائن يفيد الكراهة ولا يدل على

غير الكراهة إلا بقرينة زائدة، وقد بالغ الشافعي في إنكاره. المذهب الثالث: إنه مشترك بين التحريم والكراهة، إما بالاشتراك

اللفظي أو المعنوي.

المذهب الرابع: الوقف.

وثمرة الخلاف هي أن النهي إذا ورد في نصوص الشرع يحمل على التحريم عند الجمهور حقيقة ولا يعدل عنه إلى غيره إلا بقرينة صارفة، بينما يحمل عند غيرهم على الكراهة ولا يصرف إلى غيرها إلا بقرينة زائدة، أو يكون من قبيل المجمل الذي يحتاج إلى بيان.

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة: النهي عن الصلاة في المزبلة، والمجزرة، وقارعة الطريق، والحمام، ومعاطن الإبل، وفوق ظهر الكعبة، فإن العلماء قد اختلفوا في حكم الصلاة في هذه الأماكن، ومذهب الجمهور أنه يفيد التحريم، وقيل: الكراهة.

ومنها: النهي عن استقبال القبلة واستدبارها بالبول والغائط.

(1) قواعد ابن اللحام ص 190.