القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٨

378

القواعد الفقهية اللاضية

دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

لكن ذلك ليس الغالب في وضعهم إنما الغالب مراعاة مقتضيات الحواس الخمس.

فيسمون الريحان لما يُشم منه الرائحة، وهذا وضع روعي فيه حاسة الشم. ويسمون الجميل لمن رأت العين فيه علامات الحسن والجمال وقل مثل ذلك للبارد والحار وغير ذلك من الأوضاع التي بنيت على مدرك الحواس.

فروع القاعدة:

وفروع هذه القاعدة تظهر أكثر ما تظهر في مباحث التأويل والتفسير الباطني أو الإشاري الصوفي، كتأويلات الشيخ محيي الدين بن عربي الصوفي المشهور بشطحاته وخرافاته، فإنه يفسر القرآن تفسيراً يخل بقاعدة الوضع التي أشار إليها السالمي نور الله ضريحه، فإنه بهذه القاعدة أصاب من الباطنية مقتلاً وزيف طرائقهم وأتى بنيانهم من القواعد فخر عليهم سقف باطلهم وهذيانهم وتشغيبهم في كتاب الله.

فإن الباطنية قالوا في تفسير قوله تعالى: {فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسَعَى [طه: 20] قالوا: المراد بالحية هي الشريعة تسعى في النفوس فتحييها، قال لي شيخ مخرف هذا الكلام فقلتُ له: فبماذا تفسر قوله تعالى: ﴿فَإِذَا هِيَ تُعبَانُ مُبِينُ﴾ [الأعراف: 107] فانقطع وخرس.

وو

وفر بعض هؤلاء قوله تعالى حكاية عن إبراهيم: {وَلَكِن لِيَطْمَنَّ [البقرة: 260] بقوله: إن لإبراهيم صديقاً اسمه قلبي كان عنده شك بقدرة الله على إحياء الموتى.

وقال بعضهم في قول الله تعالى: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: 69]

قال: هو فعل من اللمعان وهو البريق.