الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨١المجلد السادس
381
ويمكن توجيه رواية معمر بأنه بناء على التاريخ بأول السنة من المحرم فإذا دخل من السنة الثانية شهران أو ثلاثة أطلق عليها سنة مجازاً من تسمية البعض باسم الكل.
وقال الإمام يحيى بن أبي بكر العامري في بهجة المحافل في معرض كلامه عن فترة الوحي حيث ذلك في ذلك أقوالاً منها: أنها ثلاث سنوات، وعن الشعبي أنها سنتان ونصف وبه جزم السهيلي قال: ولا ينافي ما مر إذ لعل ذلك على قاعدة العرب من تسمية البعض باسم
الكل (2).
وذكر الزركشي أن العرب تسمي البعض باسم الكل ومنه قوله: على اليد ما أخذت حتى تؤديه.
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة إذا قال لزوجته: يدك طالق، أو رجلك طالق، أو المذاهب. واختلف الفقهاء في العلة
رأسك طالق، طلّقت جميعها عند
جميع
فقال الجمهور: بسبب أن العرب تسمي الجزء باسم الكل (4).
وذهب الزيدية وبعض الشافعية إلى أنها تطلق بالسراية وهي
الطلاق على البعض فيسري إلى الجميع
(0)
أنه
يقع
(1) فتح الباري 4/ 8.
(2) بهجة المحافل وبغية الأمل للعامري 65/ 1، دار صادر، بيرور
(3) البحر المحيط 67/ 3.
(4) الفتاوى الهندية 360/ 1، وفتاوى قاضيخان على هامش الهندية 454/ 1، والمجموع
49/ 13، مطبعة عاطف.
(5) المنزع المختار 149/ 11، وشرح الأزهار 456/ 2.