الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٢382
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومن فروعها الكفالة بالنفس أو البدن أو الوجه أو بالرأس أو باليد فإنها تصح وتنعقد بجميع البدن من باب تسمية البعض باسم الكل نصَّ عليه الفقهاء قال في شرح المهذب: «وإذا تكفل بعضة رجل
كيده ورجله، ورأسه أو بجزء شائع كنصفه أو ثلثه أو ربعه ففيه ثلاثة أوجه الأول لأنه لا تسليمه نصفه إلا بتسليم جميع
البدن» (1).
يصح
يتم
ولأن العرب تسمي البعض باسم الكل نص الشافعية على ذلك في باب علاقات المجاز المرسل، وقد نص على ذلك ابن قدامة في
المغني).
ومن فروعها: مسح جميع الرأس على مذهب من يرى تسمية البعض باسم الكل ويرى أن الباء للتبعيض.
ومنها: تسمية الأمة الكاملة بالرقبة، والفروع كثيرة جداً.
[المضارع المنفي يدل على الاستقبال] (3)
هذه قاعدة أصولية مهمة نصَّ عليها الإمام السالمي الله في معرض ذكره حجة المانعين من رؤية الجن قال: «وحجة المانعين ظاهر قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ يَرَنكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا نَرَونَهُمْ﴾ [الأعراف: 27]، قالوا: فهذا يدل على أن الإنس لا يرون الجن لأن قوله مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ) يتناول أوقات
الاستقبال من غير تخصيص.
(1) المجموع شرح المهذب 49/ 13. (2) المغني 415/ 4، مكتبة القاهرة. (3) معارج الآمال 846/ 1.