الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٤384
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
حَادَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ … [المجادلة: 22]، وقوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا نَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ .. [الممتحنة: 13].
وجه الدلالة: أنه مضارع منفي فيفيد تحريم موالاتهم في جميع
والأحوال.
الأوقات
ومنها: ما ذهب إليه الشافعي وبعض فقهاء الإباضية أن الجن لا يمكن رؤيتهم على حالتهم التي خلقهم الله عليها لقول الله تعالى: {إِنَّهُ يَرَنكُمْ هُوَ {وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا نَرونهم وهو مضارع منفي بـ (لا) فيتناول أوقات الاستقبال
من غير حصر
(1)
قاعدة [اسم الفاعل يصلح للحال والاستقبال] (2)
سبب
هذه قاعدة لغوية وأصولية مهمة نصَّ عليها الإمام عامر بن علي الشماخي في معرض حديثه عن قضاء الحاجة تحت شجرة مثمرة، فقال رحم الله: ولا يكون قعوده لحاجته تحت أشجار مثمرة أو غير مثمرة، وفي غير ذلك في الشجرة إذا كانت غير مثمرة. والنظر عندي أن الخلاف ما توجبه اللغة من قوله الله: «من قضى حاجته تحت شجرة مثمرة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لأن اسم الفاعل من قوله: «مثمرة» يصلح للحال والاستقبال فمن اعتبر الحال قال معناه تحت شجرة ذات ثمر. ومن اعتبر الحالين وهو الأصح قال سواء كانت مثمرة أو غير
مثمرة» (3).
(1) معارج الآمال 846/ 1. (2) كتاب الايضاح 25/ 1.
(3) المصدر نفسه.