القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٦

386

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومنها: إذا قيل للمحارب، أو قاطع الطريق تب، فقال: أنا تائب. حقن دمه، لأن تائب اسم فاعل يصلح للحال والاستقبال.

قاعدة [أقل الجمع ثلاثة])

هذه القاعدة أصولية نصَّ عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض الاستدلال للشافعي في أن الواجب تفريق الزكاة في أن الواجب تفريق الزكاة في الأصناف التي سمى الله تعالى، قال الشافعي الله: ولا بد في كل صنف من ثلاثة، لأن أقل الجمع ثلاثة.

مذاهب العلماء في القاعدة:

اختلف العلماء في هذه القاعدة على مذاهب عدة:

المذهب الأول: أن أقله اثنان وهو المروي عن عمر، وزيد بن ثابت وهو مذهب الأشعري، وابن الماجشون، وأبي بكر الباقلاني، وبعض أئمة النحو منهم، الخليل وسيبويه ونفطويه وثعلب وقد روي عنه الاثنان

جماعة.

المذهب الثاني: أن أقله ثلاثة، وبه قال ابن عباس، وعثمان، وهو ظاهر نص الشافعي في الرسالة، ونقله عبد الوهاب عن مالك، ونقله أبو الخطاب من الحنابلة عن نص أحمد بن حنبل، وحكاه سليم الرازي عن غالب المعتزلة، وهو محكي عن أبي حنيفة أيضاً.

المذهب الثالث: الوقف، وهو المحكي عن الامدي.

المذهب الرابع: أن أقله واحد، ومثل له بقوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ﴾ [الحجر: 9]. وقد تقول العرب للواحد افعلا افعلوا ومثل له ابن فارس بقوله

(1) معارج الآمال 774/ 4.