القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٧

المجلد السادس

387

تعالى: ﴿فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ [النمل: (35)، وهو واحد بدليل قوله تعالى: فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَنَ} [النمل: 36]. وقال الزمخشري في قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: 105: المراد بالمرسلين نوح، وذكر أن القاضي أبا بكر

الاتفاق على أنه مجاز (1).

صحح

الترجيح

أما من

والراجح

ما ذهب إليه أئمة النحو ومنهم الشافعي: أن أقل الجمع ثلاثة، قال بالاثنين فإنه من الاجتماع وليس من قبيل العدد، وأما من قال بأنه يطلق على الواحد فهذا من حيث الاستعمال جاز، ومآله أن يكون مجازاً لا حقيقة، وكلامنا في الاستعمال الحقيقي.

فروع القاعدة:

من فروعها: إذا أقر بدراهم قُبِلَ تفسيره بثلاثة دراهم، لأنها أقل الجمع (2) (2). قال في تحفة الفقهاء: «وإن قال عليَّ أموال عظام، فقد روي عن أبي يوسف أنه يقع على ستمائة، لأن أقل الجمع

ثلاثة» (3).

وقال ابن رشد في البيان والتحصيل: «من حلف ليتزوجن إلى أيام، قال أصبغ الأيام ثلاثة، فإن لم يتزوج حنث، قال: وهذا كما قال، لأن أقل الجمع ثلاثة في عرف الكلام» (4).

(1) البحر المحيط باختصار 293/ 2

(2) البحر المحيط 293/ 2.

(3) تحفة الفقهاء،198/ 3، ط 2، دار الكتب العلمية.

(4) البيان والتحصيل 249/ 3.