القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٩

المجلد السادس

389

قاعدة [الواو لمطلق الجمع])

هذه قاعدة لغوية، وأصولية ينبني عليها فروع فقهية كثيرة، وقد نصَّ عليها عامر بن علي الشماخي في معرض كلامه عن ترتيب الوضوء قال رحمه الله: والصحيح أن الواو إنما تقتضي الجمع لا الترتيب، والترتيب في أعضاء الوضوء سُنَّة» (2).

:

تفريع العلماء على هذه القاعدة:

من فروع هذه القاعدة ترتيب أعضاء الوضوء اختلف العلماء في هذه المسألة بناء على اختلافهم في الواو هل هي للترتيب أو لمطلق الجمع: المذهب الأول: ذهب جمهور النحاة والفقهاء ومنهم الإباضية إلى أنها

تفيد مطلق الجمع ولا تدل على ترتيب ولا معية. المذهب الثاني: أنها تدل على المعية، ونقله إمام الحرمين عن الحنفية وهو مذهب الحنابلة.

المذهب الثالث: أنها تدل على الترتيب وهو مذهب بعض الحنابلة وبعض الشافعية وطائفة من النحاة كقطرب، وابن دستويه وثعلب، وأبي عمرو الزاهد وابن جني، لكن ابن الأنباري المتأخر عن هؤلاء أنكر هذا النقل عمن ذكرنا من النحاة وزعم أن كتبهم تنطق بخلاف ذلك وقال: لم نر هذا النقل عنهم إلا في التعاليق الخلافية الفقهية لا في كتب أهل اللغة والعربية، ويدل على ما ذكره أن أبا علي الفارسي نقل إجماع نحاة البصرة على أن الواو العاطفة لمطلق الجمع وكذلك قال الشيرازي، وقال ابن

(1) كتاب الإيضاح

96/ 1

V.

و و 98، المطبعة البارونية بمصر.

(2) القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام ص 130، دار الكتب العلمية.