الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٠390
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
الأنباري ولم يصح عن الشافعي أنها للترتيب بل الثابت من مذهبه أنها
لمطلق الجمع
الأدلة
استدل من قال إنها للترتيب بقوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَأَغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ﴾ [المائدة: 6].
المسألة.
ووجه استدلالهم بأن الله جعل ممسوحاً بين مغسولات وهذا أمر لا يرتكب إلا إذا كان العطف للترتيب، وهذه أقوالهم في الشافعية: قال في مختصر المجموع (3): الترتيب في أعضاء الوضوء فرض وحكى أبو العباس بن القاص قولاً آخر أنه إن نسي الترتيب جاز والمشهور الأول، والدليل عليه قوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ) فأدخل ممسوحاً بين مغسولات وقطع حكم النظير عن النظير فدل على أنه قصد الترتيب.
وقال في المغني: ذهب أحمد إلى أن الترتيب واجب ولم ير فيه اختلافاً ثم ذكر دليل الشافعية نفسه (3).
واستدل الجمهور: الإباضية والحنفية والمالكية على مذهبهم بأن الواو تدخل على الأفعال التي بناؤها للمشاركة بين الاثنين نحو تقاتل زيد
:
وعمرو، وهذا لا يدل على الترتيب في القتال. واستدلوا بقول الله تعالى وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ
(1) المصدر السابق ص.
130
(2) مختصر المجموع م 1 ج 1 ص 184 دار ابن حزم والمغني 117/ 1، دار الكتب العلمية.
(3) المغني لابن قدامة 117/ 1.