الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤4
284
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومنها أن البيت يجري تعريفه بذكر غرفه ومساحة كل غرفة وموقعه
ومعرف الطريق، ومصرف الماء على ما جرى به العرف.
ومنها أن المبيع إذا كان أرضاً للزراعة فإنه يجري تعريفها بتعريف نوع التربة وهل هي تسقى بالري أو بالمطر أو لا تسقى، وكم هي مساحتها، وما الذي يحدها من الجهات الأربع كما مرَّ، ونوع الشجر الذي غرس فيها، وما يوجد فيها من العيون والآبار.
إذا كان المبيع سيارة جرى تعريفها بذكر نوعها ولونها وتاريخ صنعها وقوة محركها إلى غير ذلك مما يعتبر في العرف في كل شيء.
المذهب الزيدي
والزيدية تعرّف المبيع بالعرف فإذا أراد أن يشتري أو يسلف وجب على البائع أو المسلف أن يعرف المبيع، أو المسلف فيه بما جرى العرف في تعريفه وتحديده فيصف البر بأنه بر طيشاري، نقي من التراب والحجارة، وبر ميساني، أو بر غربي أو أبيض ونحو ذلك مما جرى العرف في تحديده (1). وقد نص صاحب الانتصار على أن كل ما ليس له تقدير في الشرع ولا في اللغة فإنه يرجع فيه إلى العرف (2).
قلت: من ذلك تعريف المبيع ليس له ضابط محدد لا في الشرع ولا
اللغة فيرجع فيه إلى العرف.
(1) انظر: المنتخب 369/ 1.
(2) الانتصار 292/ 2