القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

المجلد الأول

285

المطلب الحادي عشر: قاعدة [الإقرار على ما يتعارف الناس ببلدهم من معاني الأسماء] (1)

المقصود بهذه القاعدة: أن من أقر بشيء له اسم وحقيقة فيرجع في

إقراره إلى الحقيقة العرفية، والاسم العرفي المشهور في بلد من

أقوال الأئمة في المذاهب الفقهية في القاعدة:

أقر.

قال الشيخ خميس الرستاقي من أئمة الإباضيَّة: «وقيل: إن الإقرار على ما يتعارف الناس في معاني الأسماء في بلدهم، مثل الرجل يقر للرجل بدنانير أو دراهم، أو مكاكيك فإنما له نقد البلد في الدنانير، والدراهم والمناقيل ومكيال البلد بالقفيز، والصاع».

وقال ابن عابدين من أئمة الحنفية: لو قال: أليس لي عليك ألف، فقال: بلى. فهو إقرار له بها وإن قال: نعم، لا، وقيل: نعم، لأن الإقرار يحمل على العرف لا على دقائق العربية» (3).

مراده أن جواب أليس بلى، أما نعم فهو تأكيد النفي الحاصل بقول: أليس. ولذلك لما قال الله تعالى: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: 172]، ولو قالوا: نعم لكفروا، لكن العوام لا يميزون بين «بلي» وبين «نعم»، لذلك يحمل على عرف الناس.

قال في قرة عين الأخبار: «والعوام لا يدركون الفرق بين «بلي» و «نعم»، والعلماء يلاحظون ذلك في محاوراتهم، ولذلك كانت مسائل الإقرار والأيمان مبنية على العرف» (4).

(1) المصنف 11/ 27. (2) منهج الطالبين 79/ 17.

(3) الدر المختار 595/ 5.

(4) قرة عين الأخبار لتكملة الدر المختار 237/ 8.