الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٥المجلد السادس
395
وقال ابن قدامة المقدسي الحنبلي (1): ويجب غسل المرفقين، لأن جابراً قال: كان النبي الله إذا توضأ أمر الماء على مرفقيه» (2). ومنها: إذا شرط العاقدان الخيار في البيع أو غيره مما يشرع فيه الخيار إلى الليل أو الغد لم يدخل الليل أو الغد في المدة بناء على المشهور من القاعدة، وهو المذاهب الراجح، لأن ما بعد الغاية مفصول عما قبله بفاصل كقوله تعالى ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ} [البقرة: 187]، فإن الليل غير
حسي
داخل بالإجماع سواء مَدَّ الغاية بحرف (إلى) أو (حتى).
قاعدة [ما بعد الغاية مخالف لما قبلها]
الغاية نهاية الشيء أو هي الزمان أو المكان الذي يمد إليه الفعل كقوله تعالى: «ثُمَّ أَتِمُّوا القِيَامَ إِلَى الَّيْلِ} [البقرة: 187]. فالليل هو الزمن الذي يمد إليه الفعل مثل قوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) [المائدة: 6] فالمرفق هو نهاية المكان الذي يمد إليه غسل اليد.
مذاهب الأصوليين في حكم دخول الغاية في المغيا: ما حكم دخول ما بعد الغاية فيما قبلها؟
اختلف العلماء في هذه القاعدة على خمسة مذاهب:
المذهب الأول: أن ما بعد الغاية مخالف لما قبلها وهو مذهب جمهور أهل الأصول من الإباضية، والحنفية، والمالكية، والشافعية والحنابلة، قال السرخسي
(1) الكافي في فقه الإمام أحمد 63/ 1.
(2) رواه الدارقطني.
(3) كتاب الايضاح 114/ 3 و 119.