القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٧

المجلد السادس

397

تفريع العلماء على هذه القاعدة:

من فروعها: عدم صحة بيع الثمرة قبل بدو صلاحها لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تبيعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها» (1) فإذا بدا صلاحها جاز بيعها لأن حکم ما بعد الغاية مخالف لما قبلها واشترط الشافعية بقاء إلى يوم الجذاذ، وعند أبي حنيفة لا يجوز بشرط الإبقاء ويجب القطع في الحال، وقال الحنابلة: إن بيع الثمرة بعد بدو الصلاح جائز وهو قول الشيخ عامر من فقهاء الإباضية، وهو قول المالكية (2).

ومن فروعها اختلاف العلماء في دخول المرفقين في الغسل.

فقد ذهب الحنفية ما عدا، زفر، والمالكية والشافعية والحنابلة: إلى أن المرفقين داخلان في الغسل لقوله تعالى: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) سواء كان (إلى) بمعنى (مع) فدخول المرفق ظاهر وإن كانت للغاية فالحد إن كان من جنس المحدود دخل فيه وأصبح شاملاً للحد والمحدود ولحديث جابر: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ أدار الماء إلى مرفقيه.

وذهب نفر من الحنفية والمالكية في قول وأحمد في قول: أن المرفق لا يدخل تحت اليد لأن الله جعل المرفق غاية فلا يدخل تحت ما جعلت له كما لا يدخل الليل تحت الأمر بالصوم في قوله تعالى ثُمَّ أَتِمُّوا القِيَامَ إِلَى الَّيْلِ .. وفي قول عند المالكية دخول المرفقين احتياطاً (3).

(1) صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب من باع ثماره .. (1486)، 127/ 2. (2) المبسوط للسرخسي،210/ 5، وبداية المجتهد 169/ 3، وفتح العزيز للرافعي 60/ 9، دار

الفكر، وكشاف القناع 1/؟؟.

(3) الموسوعة الفقهية 341/ 43، نسخة القرص المدمج.