القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٨

398

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومن فروعها عدم دخول جزء من الليل في الصوم، وعدم دخول إفطار جزء من النهار بعد الإمساك قال تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيلِ) وهذا لا خلاف فيه. ومنها: أن للأب أخذ ولده إذا تزوجت أمه لقوله: «إلى أن تتزوجي» فإنه جعل الحق لها لغاية الزواج وحكم ما بعد الغاية مخالف لما قبلها). والفروع كثيرة وما ذكرته كافٍ في بيان اتفاق المذاهب الفقهية على هذه

القاعدة.

قاعدة [العطف يقتضي المغايرة] (3)

هذه القاعدة نصَّ عليها الإمام السالمي في مواضع منها في كلامه على

أن

التفرقة بين الفقير والمسكين وأنهما صنفان متغايران قال رحم الله: «الله أعلم الناس في معنى الفقير والمسكين صنفان ومنهم من قرن بينهما، ومنهم من قال: إنهما اسمان لمعنى واحد فالفقير هو المسكين والمسكين هو الفقير ورد بأن ظاهر العطف يقتضي المغايرة» (3).

معني

القاعدة:

ومعنى القاعدة: أن الشيء لا يمكن عطفه على نفسه، لأن ذلك عَيَّ ولكنة فاقتضى ذلك أن يكون المعطوف غير المعطوف عليه.

مذاهب الأصوليين في هذه القاعدة: هذه القاعدة مشى عليها كثير من النحاة والأصوليين، ومنهم من لا يرى أنها للمغايرة وهم قلة وهذا أقوال الأصوليين فيها.

(1) المبسوط 210/ 5.

(2) معارج الآمال 695/ 4.

(3) المرجع السابق.