الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٩المجلد السادس
399
قال العلامة البزدوي من الحنفية: إذا قال: لفلان علي درهم فدرهم يلزمه درهمان لأن الفاء للعطف ومن شرطه المغايرة»).
وقال الكمال بن الهمام: «العطف يقتضي المغايرة».
وقال الزركشي: «وظاهر كلام الشافعي يدل على أن الصلاة الوسطى ليست صلاة العصر لخبر عائشة في الصلاة الوسطى وصلاة العصر لأن «العطف يقتضي المغايرة وعليه جرى أبو علي الفاسي وتلميذه ابن
جني
(3)
وجعل الإمام العطار في حاشيته على جلال الدين المحلي من فروع هذه القاعدة عدم دخول النساء في خطاب الرجال قال رحمه الله: «لا يدخل فيه النساء؛ أي: تبعاً ودليله العطف في نحو قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [الأحزاب: 35 والعطف يقتضي المغايرة» (4).
قلت: ودخول النساء في خطاب الذكور فيه خلاف، أشرت إليه عند
شرحي
لقاعدة: «النساء يدخلن في خطاب الذكور من هذا الكتاب.
وذكر ابن رجب الحنبلي أن صاحب المغني ذكر أن من كرر الطلاق بحرف العطف لا يقبل منه دعوى التكرار والتوكيد مع حرف العطف لمخالفته الظاهر، لأن ظاهر العطف يقتضي المغايرة).
(1) كشف الأسرار 130/ 2.
(2) فتح القدير 167/ 7.
(3) إرشاد الفحول 344/ 1، والبحر المحيط 306/ 4.
(4) حاشية العطار 28/ 2.
(5) قواعد ابن رجب 348/ 1، دار الكتب.