القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٠

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال الصنعاني من الزيدية: «إذا قال: صلِّ ركعتين، وصل ركعتين، فقد تعارض بين حمله على التأسيس لإفادة الواو المغايرة وبين حمله على

التوكيد لدلالة التعريف العهدي على التوكيد»).

وقال الخرشي المالكي: «لو تغير الماء بدهن أو برائحة قطران، فقوله: أو برائحة قطران معطوف على قوله: بدهن، والعطف يقتضي المغايرة» (2). والمعنى: أن الماء إذا تغير بالدهن، أو بالرائحة تنجس.

ما يتخرج على القاعدة:

ومما يتخرج على القاعدة: أن المسكين غير الفقير، لأن الله عطف أحدهما على الآخر، والعطف يقتضي المغايرة، قالوا: فالفقير من لا يملك إلا قوت يومه والمسكين من يملك مالاً لكن لا يكفيه، وقيل غير ذلك، لكنهما مختلفان قطعاً، لأن ظاهر العطف يقتضي المغايرة.

ومن فروعها: اختلاف الفقهاء في المعدن والركاز، والكنز، فمذهب الحنفية أنها أسماء ثلاثة لمسمى واحد، وذهبت الإباضية والمالكية والشافعية إلى تغاير هذه الأسماء، فالركاز هو المدفون دفن الجاهلية والمعادن ما كان من النقدين والكنز هو المال المدفون والمعدن جميعاً.

قال السالمي الله: «والحجة لنا حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العجماء جرحها جبار والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس».

(1) إجابة السائل شرح بغية الأمل 285/ 1، مؤسسة الرسالة.

(2) شرح مختصر خليل 67/ 1.