الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦286
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال الدردير من المالكية: «أصول المذهب بناء الإقرار على العرف»). أما الشافعية، فالذي يظهر من كلامهم أنهم يطرحون العرف في الإقرار، قال في الحاوي: «ولو قال له دراهم، لزمه في الحكم ستة دراهم، فإن صرح بالعدد دون المعدود بأن قال له على ثلاثة، فيرجع إلى بيانه فيها فإن بينها من جنس أو أجناس قبلت وقال محمد بن الحسن: لا أقبلها مع إطلاق العدد إلا من جنس واحد اعتباراً بالعرف والعادة وهذا خطأ، لأن العرف والعادة في الإقرار يطرح، واليقين معتبر على أنه لا عرف في الأعداد على أنه يتناول جنساً واحداً» (2).
وهذا نص صريح على عدم اعتبار العرف في الإقرار، ولا أدري لماذا
اعتبروا دراهم أهل البلد في البيع ولم يعتبروها في الإقرار.
وقال في الإقناع: «إذا قال: عليَّ دراهم أو دريهمات، لم يقبل منه أقل
من ثلاثة، ولا يقبل منه إلا وازنة جياداً من نقد البلد وغيره» (3).
ولو كان العرف معتبراً في الإقرار عندم لتعين نقد البلد دون غيره. وقال ابن قدامة: «وإن أقر بدرهم كبير لزمه درهم من دراهم الإسلام، لأنه كبير في العرف» (4).
وقال: «ولو قال: علي دراهم، وأطلق لزمه دراهم أهل البلد كما في البيع»). وقال أيضاً: «والمرجع في القليل والكثير إلى العرف»).
(1) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 406/ 3.
(2) الحاوي الكبير 16/ 7.
(3) الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع 200/ 1.
(4) الكافي 307/ 4.
(5) الكافي 307/ 4.
(6) الكافي 84/ 1.