الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٣المجلد السادس
403
ومنها: إذا وقف على أولاده، ثم على المساكين فينتقل الوقف إلى الوقف عليهم مرتباً فلا يستحق المساكين شيئاً إلا إذا عدم الأولاد.
ومنها: إذا قال لزوجته غير المدخول بها إن دخلت الدار فأنت طالق ثم طالق ثم طالق، فدخلت بانت بواحدة، ولم يقع، غيرها، ذكرها ابن قدامة في المغني وهو مذهب الجمهور من الفقهاء.
ومنها: ما ذكره العلامة أطفيش من أئمة الإباضية وهو إن حلف لا يكلم فلاناً ثم فلاناً ثم فلاناً بـ (ثم) أو بالفاء فلا يحنث حتى يكلمهم جميعاً على الترتيب). ومنها: ما ذكره ابن أبي القاسم العبدري المالكي قال: قال عبد الملك: إذا قال حبس على ولده ثم على عقبه، فلا شيء للعقب حتى يموت الولد بخلاف ما لو قال على ولدي وعقبه قال الباجي «لأن ثم للترتيب، وأما الواو فهي للجمع فاقتضت التشريك» (2).
ومنها: ما ذكره القاضي أحمد بن قاسم العنسي من الزيدية وهو لو قال لها: إن أكلتِ ثم شربتِ فأنت طالق، قال: فلا تطلق حتى تأكل وتشرب بعد تراخ، لأن ثم للترتيب بمهلة (3).
يحمل المشترك على المعنى الذي لا يوجب المحذور] (4)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي في باب الحيض، قال رحم الله: ومن المعلوم أن اللفظ إذا كان مشتركاً بين معنيين وكان حمله على أحدهما
(1) شرح كتاب النيل 339/ 4.
(2) التاج والاكليل لمختصر خليل،640/ 7، ط 1، دار الكتب العلمية.
(3) التاج المذهب 475/ 2.
(4) معارج الآمال 14/ 2.