الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٦406
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
من المسميات فليس تعيين البعض منها بأولى من البعض، فيحمل على الجميع احتياطاً.
الثاني: وقوعه في القرآن قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَيْكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ) [الأحزاب: 56]، والصلاة من الله رحمة، ومن الملائكة استغفار، ومن الناس الدعاء، وأراد الله بهذا اللفظ المعاني جميعها.
وذهب الحنفية وأبو هاشم وأبو الحسين البصري إلى منعه). وحجتهم أن العرب إنما وضعت الاسم لكل معنى على سبيل البدل لا على سبيل الجمع، فإذا حمل على الجميع كان استعمالاً له في ضد ما وضع له وعكس
ما قصد به (2).
فروع القاعدة:
قوله تعالى: {وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) [البقرة: 222]، ولفظ المحيض مشترك بين زمان الحيض وبين مكان الحيض، لكن حمله على زمان الحيض يلزم منه محذور وهو عدم صحة الاستمتاع بالزوجة فيما فوق السرة ودون الركبة، وأما حمله على مكان الحيض
فلا يلزم منه حرمة الاستمتاع فيما فوق السرة ودون الركبة فكان أولى (3). ومن فروعها: قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) [البقرة: 228]، والقرء مشترك بين الحيض والطهر، فإذا حملناه على الطهر
(1) انظر: الأحكام للآمدي،352/ 2، والتمهيد للأسنوي ص 176، وتخريج الفروع على 313، وإرشاد الفحول للشوكاني
ص
ص
20
الأصول للزنجاني (2) التمهيد للأسنوي ص 176، وتخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 314، وإرشاد
الفحول للشوكاني ص 20.
(3) معارج الآمال 14/ 2.