القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

المجلد الأول

287

قلت: وهذا عام في الإقرار وغيره

وقال الشوكاني من الزيدية فيمن أقر بمجهول فإن فسره بشيء فذاك، وإن تعذر تفسيره لموت أو نحوه فالواجب الرجوع إلى الأعراف الغالبة، فإن كانت موجودة فالرجوع إليها مقدَّم على كل شيء، وإن لم تكن موجودة وجب

الحمل على المعنى الشرعي إن وجد، وإن لم يوجد فعلى المعنى اللغوي.

وقال أيضاً: فكل مقر مخاطب بالغالب من عرف قومه، محمول إقراره عليه). المذاهب متفقة على القاعدة، ولم

من خلال ما تقدم يتبين لنا أن

يخالف إلا الشافعية.

جميع

أما صاحب البحر فقال في المعاملات يرجع فيه إلى الغالب في البلد

(2)

وفي الإقرار إلى ما يقع عليه اللفظ). والجمع بين قول الشوكاني وبين قول المرتضى أن المقر به إن كان له في العرف تفسير حمل عليه وإن لم يكن:

له تفسير في العرف حمل على الحقيقة اللغوية، والله أعلم.

ما يتخرج على القاعدة من فروع:

فبالإضافة إلى ما مرَّ من الفروع في أقوال الأئمة فيمكن أن يتخرج عليها

الفروع الآتية:

1 - لو أقر بدينار أو بدرهم حمل على دينار بلده ودرهم بلده.

2 - لو أقر له بقفيز حمل على قفيز بلده.

لو أقر له بصاع فإنما يُحمل على صاع بلده.

(1) السيل الجرار ص 768.

(2) البحر 314/ 7.