القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١٦

416

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

زواج الأمة الكتابية عند فقدان طول الحرة:

فقد ذهب الجمهور إلى عدم جواز ذلك أخذاً من قوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ﴾ [النساء: 25]. فإن الآية تدل بالمفهوم على تحريم نكاح الأمة الكتابية وذلك لأن الحل قيد بوصف الإيمان فثبت التحريم عند الخلو من ذلك الوصف. وخالف في ذلك الحنفية.

ومنها زواج الأمة المسلمة مع وجود طول الحرة: فقد ذهب الجمهور إلى حرمة ذلك أخذاً من مفهوم الآية السابقة التي قيدت جواز نكاح الأمة المؤمنة بشرط عدم استطاعة طول الحرة، وخالف في ذلك

الحنفية.

في

ومنها: إسقاط الزكاة عن الشاة المعلوفة لمفهوم قوله: (سائمة الغنم زكاة فإن مفهومه أن المعلوفة لا زكاة فيها لأن تقييد الحكم بإحدى صفتي الذات يدل على انتفاء الحكم عند انتفاء

الصفة (1).

ومنها: عدم جواز قتل الدواب غير المؤذية لأن النبي صلى الله عليه وسلم قيد جواز قتلها إذا كانت مؤذية.

ومنها: عدم جواز قتل الكلاب غير الضواري لأن الأمر جاء بجواز قتل الكلب العقور فإذا كان الكلب ليس ضارياً ولا عقوراً لم يجز

قتله.

(1) انظر: غاية المأمول ص 7 وما بعدها.