الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١٧المجلد السادس
417
ومنها: أن مطل الفقير ليس بظلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قيد الظلم بوصف الغني
فقال: «مطل الغني ظلم)، فدل على أن مطل الفقير ليس بظلم
مفهوم العَدَدِ لَا يُفِيدُ الحَصْرِ)
(2)
مفهوم العدد هو تعليق الحكم بعدد مخصوص يدل على انتفاء الحكم فيما عدا ذلك العدد زائداً كان أو ناقصاً كقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً) وقوله تعالى: { … فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً …
[النور: 4].
وهو دليل مستعمل كالصفة سواء كما قال الشيخ أبو حامد وابن السمعاني ونقله أبو حامد عن نص الشافعي وكذا القاضيان أبو الطيب الطبري، والماوردي، في باب بيع الطعام قبل أن يستوفى وجرى عليه الإمام) والغزالي وابن الصباغ في العدة وسليم الرازي، قال: هو دليلنا في نصاب الزكاة والتحريم بخمس رضعات. وقال ابن الرفعة عن الشافعية: إنه العمدة لنا في عدم تنقيص الأحجار في الاستنجاء عن الثلاثة، والزيادة عن الثلاثة أيام في خيار الشرط.
(1) صحيح البخاري، كتاب الحوالات، باب في الحوالة وهل يرجع في الحوالة، (2166)، 799/ 2، وباب إذا أحال على مليء فليس له رد، (2167)، (799/ 2، وكتاب الاستقراض، باب مطل الغني ظلم، (2270)، 845/ 2. وصحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب تحريم وصحة الحوالة واستحباب، قبولها، (4085)، 34/ 5.
282/ 35
(2) بيان الشرع (3) كتاب النيل 44/ 8.
(4) الحديث رواه البخاري في صحيحه كتاب الوضوء، باب الماء الذي يغسل به شـ
الإنسان، حديث 172 بلفظ: إذا شرب.
(5) المراد به الإمام الرازي صاحب المحصول.