القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٢

422

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

تراب الحرث حيث لا يجيزون التيمم إلا بتراب الحرث لقول النبي صلى الله عليه وسلم: وجُعِلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً، ولهذا لا يجوز التيمم بغير التراب لأن النبي قيد الحكم به، أما من أنكر مفهوم اللقب فيقول: التراب خرج مخرج الغالب وليس قيداً لنفي ما عداه ومن العلماء من فرق بين اسم العلم فلم يعتبره حجة وبين اسم الجنس فاعتبره حجة وعليه يحمل قول

الشافعي

المفهوم:

قاعدة [إذا خرج المفهوم مخرج تفخيم الأمر

وتهويله عطل العمل به] (2)

ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق. وينقسم إلى مفهوم

موافقة، ومفهوم مخالفة.

أولاً: مفهوم الموافقة: وهو إثبات حكم المنطوق في المسكوت عنه،

وهو ينقسم إلى:

1 - مفهوم أولى: وهو أن يكون الحكم في المسكوت عنه أولى من حكم المنطوق، كتحريم الضرب فإنه أولى من تحريم التأفيف المنصوص عليه بقوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍ وَلَا نَهَرْهُمَا﴾ [الإسراء: 23]، فإنه يُفهم منه تحريم الضرب من باب أولى.

2 ـ ومفهوم مساو: وهو إثبات حكم المنطوق في المسكوت، كتحريم حرق مال اليتيم المساوي لتحريم أكله.

(1) صحيح البخاري كتاب التيمم، باب قول النبي: جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً»،

427 (168/ 1)

(2) المصنف 47/ 16.