القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٥

المجلد السادس

425

فالمفهوم

أن من كان غير تقي ولا محسن فليس عليه متعة. لكن المفهوم هنا معطل لكونه خرج مخرج التهويل والتفخيم. وهناك شروط أخرى تطلب من

المطولات.

والقاعدة التي نشرحها الآن تتعلق بشرط من شروط العمل بمفهوم المخالفة، وهو الشرط الرابع وهو أن لا يقصد المفهوم تفخيم الأمر وتهويله، لأن دلالة المفهوم من حيث هو دلالة ضرورة والضرورة تتقدر بقدرها، فإذا ظهر للمفهوم فائدة أخرى غير نفي الحكم عند انتفاء القيد عمل بتلك الفائدة وتعطل العمل بالمفهوم.

تفريع العلماء على القاعدة:

من فروعها: مفهوم حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من حلف على منبري: «من حلف على منبري هذا كاذباً فليتبوأ مقعده من النار).

قال الإمام أبو بكر أحمد بن عبد الله الكندي: «وهذا إخبار عن عظم الذنب في عظم الموضع، لا أن من حلف على غيره سقط عنه

الوعيد» (2).

أن التقييد بالمنبر خرج مخرج تفخيم الأمر وتهويله، وليس

قلت: يعني لنفي الحكم عما عداه.

(1) موطأ مالك، تحقيق الأعظمي، كتاب الأقضية، باب ما جاء في الحنث على منبر النبي (2692)، 1052/ 4. السنن الكبرى للنسائي، باب اليمين على منبر النبي صلى الله عليه وسلم، (5973)،

437/ 5

صحيح ابن حبان كتاب الأيمان، باب إيجاب دخول النار للحالف على رسول الله صلى الله عليه وسلم كاذباً، (4368)، 210/ 10. السنن الكبرى للبيهقي، كتاب اللعان، باب أين يكون اللعان (1308)، 653/ 7

(2) المصنف 47/ 16.