الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٢٨428
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ونص عليه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في اللمع وغيره، وعليه جرى ابن الحاجب (1).
وقال الإسنوي في التمهيد: «مَفْهُوم الْمُوَافَقَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَا تَقُل لَّمَا أَن (يدل بمنطوقه على تخريم التأفيف وبمفهومه على تَحْرِيم الضَّرْب وَسَائِرٍ أَنْوَاعِ الْأَذَى» (2).
وقد قال به الحنابلة ويراه الطوفي من قبيل القياس الجلي". وقد اختلف الأصوليون هل المفهوم الأولى من قبيل الدلالة اللفظية أو القياسية؟ والتحقيق في ذلك أن يقال: إن المعنى الجامع بين المنطوق والمفهوم إذا كان يدرك من غير تأمل واستنباط المعنى فهو دلالة لفظية، وإن كان يحتاج إلى استنباطه بالنظر فهو دلالة قياسية.
فروع القاعدة
من فروع هذه القاعدة: تحريم شتم الوالدين أو ضربهما عملاً بدلالة مفهوم المساوي الأولى وعملاً بقوله تعالى: {فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍ وَلَا تَنْهَرْهُمَا (وهو من التنبيه بالأدنى على الأعلى.
ومنها: إيجاب الكفارة على من قتل عمداً عند الشافعي، لأنها وجبت على من قتل خطأ فمن باب أولى إيجابها على من قتل عمداً).
(1) المرجع السابق 368/ 1.
(2) التمهيد 369/ 1.
(3) شرح مختصر الروضة 337/ 2.
(4) معجم القواعد الفقهية الإباضية 1548/ 2.