القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣١

المجلد السادس

وحكم عمر في المشتركة (1) بحكم ثم خالف حكمه الثاني ولم ينقض حكمه الأول، بل قال: ذلك على ما قضينا، وهذه على ما نقضي، ثم أشرك الإخوة لأم مع الإخوة الأشقاء في الفرض وقد كان جعل الإخوة الأشقاء

عصبة فلم يبق لهم شيء.

موقف المذاهب من

القاعدة:

هذه القاعدة محل اتفاق عند المذاهب الخمسة، قال الإمام الكندي نحمد لله: وكل حاكم حكم بحكم لم يكن لحاكم غيره أن ينقضه إلا أن يجتمع العلماء على أنه خطأ» (2).

وقال في درر الحكام: «إذا عرض القضاء على قاض شافعي وحكم ثم عرض على قاض حنفي، فليس للثاني نقض حكم الأول ما دام الحكم موافقاً لأصوله المشروعة» (3).

وقال في مواهب الجليل: «إذا حكم الحاكم لم يكن له ولا لغيره نقضه إلا أن يحكم بجهل أو يخالف قاطعاً أو يكون جوراً

بيناً (4).

وقال الهيثمي الشافعي في الفتاوى الكبرى والحاصل أن حكم الحاكم لا ينقض إلا بعد تحقق موجب نقضه»).

(1) وتسمى بالمنبرية؛ لأن عمر حكم فيها على المنبر، والحجرية؛ لأن أحدهم قال:

أبانا حجراً في اليم أليست أمنا واحدة.

(2) بيان الشرع 22/ 28.

(3) شرح مجلة الأحكام العدلية، فقه حنفي، المادة (1838)

(4) مواهب الجليل 139/ 8.

(5) الفتاوى الكبرى للهيثمي 211/ 2.

ص

1190

هب

أن