الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٣المجلد السادس
433
ومن فروعها: ما ذكره أيضاً في الرجلين يتحريان القبلة أن كل واحد منهما يعمل باجتهاده ولا ينقض اجتهاد غيره).
ومنها: إذا اجتهد فظن طهارة أحد الإناءين فاستعمله وترك الآخر ثم تغير اجتهاده لا يعمل بالثاني بل يتيمم
(2)
ومنها: لو شهد الفاسق فرُدَّت شهادته فتاب وأعادها لم تقبل شهادته لأن قبول شهادته بعد التوبة يتضمن نقض الاجتهاد بالاجتهاد (3).
وهذه الفروع كلها مبنية على عدم نقض الاجتهاد بمثله، وهذا أصل مجمع عليه عند جميع المذاهب، وقد سبق بيان ذلك.
قاعدة [تقليد المجتهد واجب ما علم أنه على الحق] (4) هذه قاعدة أصولية من قواعد الاجتهاد والتقليد وقد نص عليها العلامة محمد بن جعفر نعم الله حيث قال: وعن شركاء وجبت عليهم زكاة في زراعة ثم أخذ كل واحد من الحب ما تجب عليه من الزكاة قبل أن يقسم الحب فأراد أن يعطيها شريكه الآخر فى الزراعة، وكذلك أراد الشريك الآخر أن يعطي الآخر على هذا السبيل قبل قسمة الحب، وإنما يأخذ مقدار ما يجب عليه هل يجوز للمعطى والمعطي ويبرأ من الزكاة ولو علموا من بعضهم بعضاً أم لا؟ فمعي أنه إذا أخذه على وجه القرض، أو يأخذه من حقه ثم سلمه رجوت أن يسع ذلك ما لم يكن المال الذي أخذه لشريكه الذي سلمه إليه من الزكاة فيه حصة تدبر ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق
الحق والصواب».
(1) بيان الشرع 131/ 10.
(2) أشباه السيوطي 102، وأشباه ابن نجيم ص 105، والمنثور 94/ 1.
(3) المصادر نفسها.
ص
(4) جامع محمد بن جعفر 34/ 3.