القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣٤

434

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال أبو سعيد الكدمي في المعتبر: فتدبروا ما وصفنا لكم ولا تأخذلوا من قولنا إلا ما وافق الحق والصواب فإنا ندين الله بالتوبة من جميع ما خالفنا فيه حكم الصواب». وقال الرستافي: «ومن نظر فيما رتبناه في أمر هذه الوصية فليتدبره ولا يأخذ من جميعه إلا ما وافق الحق والصواب» (2). يتضح من أقوال أئمة الإباضية أنهم شرطوا على المقلدين التقيد بالحق والصواب فيما ذهبوا إليه وهذا دأب العلماء الربانيين وقد سلك الأئمة هذا المسلك.

جميع

فقد قال الشافعي: «إذا صح الحديث فهو مذهبي، أو فاضربوا بمذهبي عرض الحائط». قال في شرح تنقيح الفصول: «فإن كان مراده مع عدم المعارض فهذا مذهب العلماء كافة» (3). قال تقي الدين السبكي: «معنى قول الإمام المطلبي إذا صح الحديث فهو مذهبي (4) هو قول مشهور عنه ولم يختلف الناس أنه قاله وهي تنسب أيضاً لأبي حنيفة).

(4)

وقال علامة المغرب محمد بن الحسن الحجوي في كتابه (الفكر السامي): «والأئمة كلهم قد تبرؤا من الأمر باتباعهم وقالوا: إذا بلغكم حديث فاعملوا به واضربوا بكلامنا عرض الحائط» (6).

(1) المعتبر لأبي سعيد الكدمي (2) منهج الطالبين 18/ 18.

68/ 1

(3) شرح تنقيح الفصول 450/ 1.

(4) ص 72.

(5) انظر نسبتها للشافعي: المجموع 104/ 1، وأدب الفتوى لابن الصلاح ص 81، وإيقاظ همم أولي الأبصار للفلاني.508/ 2. وانظر نسبتها لأبي حنيفة في: رسم المفتي من مجموعة رسائل ابن عابدين،4/ 1، وحاشية ابن عابدين 167/ 1.

(6) الفكر السامي،476/ 2، ط 1، دار الكتب العلمية.